جلال الدين الرومي
170
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1370 - وإن الشره ليبدين القبائح طيبات ، ولا يوجد أسوأ من الشهوة ، من آفات الطريق . - لقد جللت بالعار آلافا من ذوى السمعة الطيبة ، وجعلت مئات الآلاف من الأذكياء حمقى مذهولين . - وإذا كانت قد أبدت حمارا في جمال يوسف المصري ، فكيف تبدى تلك اليهودية من هو في جمال يوسف - لقد جعل سحرها البعر لك شهدا ، فكيف تبدى الشهد نفسه وقت الالتحام ؟ - والشهوة من الطعام ، فقلل الطعام ، أو فعليك بالنكاح ، واهرب من الشر 1375 - فإنك إن أكلت تقوم بجرك نحو الحرم ، ولابد للدخل من نفقة . - ومن ثم فإن النكاح مثل نطقك " لا حول ولا قوة إلا بالله " ، حتى لا يلقينك الشيطان في البلاء . - وإذا كنت حريصا على الطعام ، عليك بالزواج سريعا ، وإلا أتى القط ، واختطف منك الشحمة . - وضع الحمل الثقيل سريعا على ظهر الحمار الذي يقفز ويبرطع ، قبل أن يلقي بك من فوق ظهره . - وإنك لا تعرف فعل النار أيها البرد ، فلا تحم حول النار بمثل هذه المعرفة . 1380 - وإن لم يكن لك علمٌ بالقدر والنار ، فلن تبقى القدر من النار ولا الحساء . - فينبغي أن يكون الماء حاضرا وأيضا الدراية ، حتى يطبخ ذلك القدر ، ويخرج سالما من الغليان .